عندما تجلس مسؤولة التحقق المالي في بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون، خديجة الديك من فلسطين، على مكتبها، فهي لا ترى مجرد أرقام على جداول البيانات أو الفواتير؛ بل ترى الأساس الذي تقوم عليه الثقة التي تمسك بمكونات البعثة بأكملها. في بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون، تقوم خريجة المحاسبة من جامعة بيرزيت بمراجعة المعاملات للتأكد من أنها تتماشى مع قواعد الاتحاد الأوروبي والسياسات الداخلية ذات الصلة وأفضل الممارسات الدولية. بعد أن عملت مع منظمات دولية وشركات فلسطينية كبرى، أصبحت تجمع بين المعرفة الدولية والخبرة المحلية في عملها.
بالنسبة لخديجة، ليس التحقق المالي مجرد إجراء شكلي، بل خطوة ضرورية نحو المساءلة والشفافية. وهي لا تراه مجرد قاعدة يجب اتباعها، بل ضمانة، أو بمثابة طريقة للتأكد من أن كل يورو يُنفق في موضعه الصحيح من أجل بناء الثقة والحفاظ على أمان الأنظمة المالية للبعثة. خلال الأشهر السبعة التي عملت فيها في بعثة الاتحاد الأوروبي لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون، كان لخديجة أثر حقيقي وملموس، وامتدّ تأثيرها إلى ما هو أبعد من الأوراق والمعاملات، فهي مرشدة موثوقة للزملاء في مختلف الأقسام، تساعدهم على توضيح الإجراءات وأفضل الممارسات.
كما أن أسلوبها العملي الهادئ جعل منها جهة يلجأ إليها الموظفون الذين يواجهون صعوبات في الأمور المالية. وقد ساعدت الكثيرين على النظر إلى هذا العمل من منظور مختلف، محوِّلة إياه من مهمة روتينية إلى فرصة للتطوير والتعلم. تقول خديجة: “عندما يتم التحقق المالي بالشكل الصحيح، فهو يحمي المؤسسة بأكملها، لأن الأمر لا يقتصر على اكتشاف الأخطاء، بل يتعلق بترسيخ الثقة وتعزيز النظم وضمان أن كل قرار يُتخذ يستند إلى معلومات دقيقة ومُتحقَّق منها”.
سوريا
إيران
الإمارات العربية المتحدة
البحرين
العراق
الكويت
المملكة العربية السعودية
عمان
قطر