يتحدث مايكل سكولوس، قائد فريق مشروع WES-BCA الممول من الاتحاد الأوروبي، عن دور المشروع في تعزيز حماية البيئة، واستعادة التنوع البيولوجي، وبناء القدرة على مواجهة تغير المناخ في منطقة الجوار الجنوبي. كما يسلط الضوء على الفرص التي يتيحها المشروع للشباب للمشاركة في العمل المناخي من خلال “مجتمع WES-BCA المتوسطي للعمل المناخي”، ويشارك نصيحته حول أهمية الصبر والمثابرة لإحداث تغيير بيئي مستدام.

 

ما هو مشروع WES-BCA وما الأثر الذي يسعى إلى تحقيقه؟

يهدف مشروع “دعم المياه والبيئة – التنوع البيولوجي والعمل المناخي (WES-BCA) في منطقة الجوار الجنوبي”، الممول من الاتحاد الأوروبي (2024–2027)، إلى تعزيز حماية البيئة، واستعادة التنوع البيولوجي، وتحسين الإدارة المستدامة للموارد المائية. كما يعمل على تعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ والحد من فقدان التنوع البيولوجي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، من خلال دعم إعداد وتنفيذ سياسات التنمية المستدامة في الدول الشريكة الثماني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب الإطارين الإقليميين: الاتحاد من أجل المتوسط واتفاقية برشلونة. ويعمل المشروع على مختلف المستويات، من الإدارات والمؤسسات العامة إلى المجتمعات المحلية والمواطنين، حيث يشجع على تبني حلول مبتكرة مثل إعادة استخدام المياه المعالجة، وتعزيز الاقتصاد الدائري، ومعالجة قضايا أمن المياه والغذاء والطاقة من خلال نهج ترابط المياه والطاقة والغذاء والنظم البيئية (WEFE). ويتماشى المشروع بشكل وثيق مع ميثاق المتوسط، ويشكل ركيزة مهمة لدعم أهدافه في مجالي البيئة والاستدامة. ويُنفذ المشروع من خلال مكوّنين متكاملين يعزز كل منهما الآخر. يركز المكوّن الأول على الحد من التلوث، ومكافحة التلوث البلاستيكي والنفايات البحرية، وتعزيز نهج WEFE، وتحسين كفاءة استخدام المياه، ودعم التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معها، والتصدي لندرة المياه، وحماية التنوع البيولوجي. أما المكوّن الثاني فيركز على الاتصال والتواصل، من خلال رفع الوعي وتعزيز فهم قضايا المناخ والبيئة، مع إيلاء اهتمام خاص بالشباب والنساء، وتشجيع تبني ممارسات أكثر استدامة وزيادة المشاركة في العمل المناخي وحماية البيئة.

 

ما الأنشطة أو المبادرات أو الفرص التي ينبغي للشباب معرفتها؟

يشكل الشباب إحدى الفئات الرئيسية التي يستهدفها مشروع WES-BCA، لا سيما في إطار المكوّن الثاني الذي يركز على الاتصال والتواصل والعمل المناخي. ويعد الشباب المنخرطون بالفعل في المبادرات البيئية والمناخية شركاء أساسيين في توسيع نطاق تأثير المشروع وإلهام مجتمعاتهم لاتخاذ خطوات عملية نحو الاستدامة. وفي مختلف الدول الشريكة، ينظم المشروع موائد مستديرة وورش عمل وطنية تجمع منظمات المجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية، والإعلاميين، والشباب، بهدف تعزيز التواصل بشأن قضايا المناخ والبيئة. وبالتوازي مع الحملة الرقمية للمكوّن الثاني، يدعو المشروع الشباب إلى الانضمام إلى مجتمع WES-BCA المتوسطي للعمل المناخي، وهي منصة تتيح لهم إبراز مبادراتهم، وتبادل الخبرات، والوصول إلى المعرفة والموارد العملية في مجال التوعية والتواصل. ومن خلال هذه الجهود، يسعى المشروع إلى إعداد جيل جديد من رواد العمل المناخي القادرين على إحداث تغيير مستدام، بما ينسجم مع الأهداف الشبابية لميثاق المتوسط.

 

ما النصيحة التي كنت تتمنى لو سمعتها في سن العشرين؟

عندما كنت شاباً متفائلاً ومجتهداً، تمنيت لو أخبرني أحدهم بمدى صعوبة العمل على صياغة السياسات والاستراتيجيات العامة الهادفة إلى حماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة في المنطقة الأورو-متوسطية. فالتغيير الحقيقي لا يحدث بين ليلة وضحاها، بل يحتاج إلى الوقت والصبر والمثابرة. ومع ذلك، فإن كل خطوة صغيرة تسهم في إحداث أثر أكبر. لذلك، تمسك بقناعاتك، وواصل التعلم، ولا تفقد إيمانك بأن ما تقوم به اليوم يمكن أن يصنع فرقاً حقيقياً في المستقبل.

اقرأ في: English
العلامات
البيئة وتغير المناخ النمو المستدام