تشارك لاما حطّاب، الرئيسة التنفيذية لمنظمة أجيال السلام، رؤيتها حول قضايا الشباب والانتماء وأهمية المشاركة الفاعلة. بخبرة تمتد لأكثر من 17 عاماً في العمل ضمن سياقات تتأثر بالنزاعات والتحديات الاجتماعية، تجمع لاما بين الرؤية الاستراتيجية والالتزام العملي لتعزيز التماسك الاجتماعي وتوسيع الفرص. في هذا الحوار، تتحدث عن خلفية برنامج «حضور»، وأهمية خلق مساحات يشعر فيها الشباب بأنهم مرئيون ومسموعون، إضافة إلى أبرز الدروس التي كانت تتمنى معرفتها في مراحل مبكرة من مسيرتها.

  1. ما هو المشروع وما الأثر الذي يسعى إلى تحقيقه؟
    يهدف برنامج «حضور» إلى تمكين الشباب في الأردن من الشعور بالانتماء والاستعداد، وأن يكون لهم دور حقيقي في رسم مستقبلهم. فرغم ما يتمتع به كثير من الشباب من تعليم وحافز، إلا أنهم يواجهون تحديات مثل البطالة، وضعف المشاركة المدنية، وتزايد مشاعر الضغط وعدم اليقين. يأتي «حضور» استجابة لهذه التحديات، من خلال تزويد الشباب بمهارات عملية وثقة بالنفس وإحساس بالقدرة على الفعل، ليكونوا حاضرين بفاعلية في سوق العمل، وفي مجتمعاتهم، وفي النقاشات حول الصحة النفسية والرفاه. ويسعى البرنامج إلى دعم جيل قادر على الوصول إلى فرص العمل، وقيادة التغيير الإيجابي، وتعزيز الصحة النفسية بشكل متبادل، بما يساهم في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الأردن

 

  1. ما أبرز الأنشطة أو الفرص التي يقدّمها المشروع للشباب؟
    يوفّر «حضور» فرصاً عملية تنطلق من واقع الشباب واحتياجاتهم اليومية. يتيح البرنامج تدريباً على المهارات الرقمية في مراكز شبابية في مختلف أنحاء الأردن، ما يفتح آفاقاً للعمل الحر وريادة الأعمال، خاصة أمام الشابات والشباب الذين يواجهون تحديات اجتماعية أو تتعلق بالتنقل. كما يخلق مساحات للمشاركة المدنية، حيث يعمل الشباب مع البلديات لتحديد احتياجات مجتمعاتهم وتصميم حلول مشتركة، ما يعزز شعورهم بأن لأفكارهم قيمة حقيقية. ويولي البرنامج اهتماماً خاصاً بالصحة النفسية من خلال أنشطة رياضية وفنية تسهم في بناء شبكات دعم بين الأقران والحد من الوصمة، إضافة إلى ربط الشباب بفرص الإرشاد والتشبيك ومواقع صنع القرار، لضمان وصول أصواتهم على المستويين المحلي والوطني.

 

  1. ما النصيحة التي كنتِ تتمنين تلقيها في سن العشرين؟
    كنت أتمنى أن يخبرني أحد أن الشعور بعدم اليقين لا يعني الفشل، خصوصاً في بيئة يشتد فيها الضغط لتحقيق النجاح. في العشرين، لست بحاجة إلى امتلاك كل الإجابات؛ فالنمو لا يسير في خط مستقيم، والتجربة والمحاولة وحتى الخطأ جزء أساسي من التعلّم والاستعداد. الأهم هو أن تكون حاضراً، وأن تؤمن بأن لوجودك قيمة، فهذه القناعة هي غالباً الخطوة الأولى نحو خلق الفرص لنفسك ولمجتمعك. وهذه هي الرسالة التي يسعى «حضور» إلى إيصالها للشباب في الأردن اليوم.
يُعد برنامج «حضور» مبادرة ممولة من الاتحاد الأوروبي في الأردن، تهدف إلى تمكين الشباب من خلال تنمية المهارات الرقمية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، ودعم الصحة النفسية. صُمم البرنامج ليستجيب لاحتياجات الشباب المتغيرة، عبر توفير فرص عملية للتعلّم والمشاركة وتحسين جودة الحياة، بما يساعدهم على بناء ثقتهم بأنفسهم والانخراط بفعالية في مجتمعاتهم. يتم تنفيذ «حضور» من قبل منظمة أجيال السلام، وهي منظمة دولية غير ربحية مقرها الأردن، تأسست عام 2007 بمبادرة من سمو الأمير فيصل بن الحسين، وتعمل على تعزيز السلام المستدام من خلال تمكين الشباب ونشر قيم التسامح والمواطنة الفاعلة في المجتمعات المتأثرة بالنزاعات.

#3QTALKS

الاتحاد الأوروبي يقود التغيير في الجوار الجنوبي في مجالات متعددة. #3QTALKS، وهي سلسلة من المقابلات الديناميكية، تلتقي مع فاعلين رئيسيين من مؤسسات الاتحاد الأوروبي ووكالاته وبرامجه الممولة، لتقديم نظرة من الداخل على عملهم، وتسليط الضوء على تأثيرهم، وتحديد الفرص المتاحة.
اقرأ في: English
العلامات
الشباب الصحة