الاء حسن، مسؤولة برنامج في اليونيسف الأردن وقائدة برنامج مكاني، تشارك رؤى حول دور البرنامج في توفير مساحات آمنة وشاملة للأطفال والمراهقين من اللاجئين السوريين وأبناء المجتمعات المستضيفة، من خلال تقديم دعم التعلّم وتنمية المهارات الحياتية وخدمات الحماية، إضافة إلى مساعدة الأسر على الوصول إلى الخدمات الوطنية الأساسية. وبخبرة تقارب 12 عامًا في مجالات المتابعة والتقييم والتعليم والحماية الاجتماعية، تعمل على توسيع الوصول إلى خدمات شاملة تُسهم في بقاء الأطفال ضمن مسار التعلّم، وتعزيز رفاههم، وتنمية مهاراتهم للمستقبل، بما يدعم صمودهم ويوفّر فرصًا أفضل لهم ولمقدّمي الرعاية.
ما هو المشروع وما الأثر الذي يسعى إلى تحقيقه؟
برنامج مكاني، الذي أُطلق عام 2015، هو برنامج وطني واسع النطاق قائم على المجتمع المحلي، يوفّر مساحات آمنة وشاملة للأطفال والمراهقين ومقدّمي الرعاية الذين يعيشون في ظروف هشّة في جميع محافظات الأردن، بما في ذلك مخيمات اللاجئين السوريين والمناطق الريفية النائية. يجمع البرنامج في مكان واحد قريب من الأسر خدمات دعم التعلّم، وحماية الطفل، وأنشطة الطفولة المبكرة، وتنمية المهارات، وإشراك مقدّمي الرعاية. ويدعم البرنامج الفتيات والفتيان من مختلف الجنسيات عبر إتاحة فرص التعلّم والتطوّر الشخصي والدعم النفسي الاجتماعي التي قد لا تكون متاحة لهم لولا ذلك. ومن خلال ربط الأسر بالخدمات الوطنية وإشراك مقدّمي الرعاية، يساعد مكاني الأطفال على الاستمرار في التعلّم، وبناء المهارات الأساسية، والانتقال بأمان عبر مراحل الحياة المختلفة، مع تعزيز رفاههم وترابطهم المجتمعي. وفي عام 2025، وصل البرنامج إلى أكثر من 100 ألف مستفيد، من بينهم نحو 90 ألف طفل.
ما الأنشطة أو المبادرات أو الفرص التي يوفّرها المشروع والتي ينبغي للشباب معرفتها؟
يوفّر مكاني للأطفال والمراهقين ومقدّمي الرعاية مساحة آمنة للتعلّم والتطوّر وبناء العلاقات. يستفيد الأطفال الأصغر سنًا من أنشطة قائمة على اللعب تدعم التعلّم المبكر وتنمّي المهارات الاجتماعية، فيما تساعد الجلسات الجماعية المنظّمة الأطفال الأكبر سنًا والمراهقين على تعزيز الرفاه والتعبير عن الذات والشعور بالانتماء. كما تسهم أنشطة دعم التعلّم في سدّ الفجوات في مهارات القراءة والرياضيات، خاصة لدى من تعرّضوا لانقطاع في الدراسة. ويقدّم البرنامج للمراهقين فرصًا لتنمية المهارات الحياتية مثل التواصل والعمل الجماعي وحلّ المشكلات واتخاذ القرار، إلى جانب مهارات عملية مثل الثقافة الرقمية والمالية. كما تساهم الأنشطة الترفيهية في تخفيف التوتر وتعزيز الروابط الإيجابية، بينما تساعد مسارات الإحالة الأسر على الوصول إلى خدمات متخصصة عند الحاجة. ولا يقتصر مكاني على تقديم الأنشطة فقط، بل يسعى إلى تحقيق أثر ملموس في حياة الأطفال، وهو ما يظهر من خلال التقييمات القبلية والبعدية التي تقيس التغيّر في التعلّم والرفاه والمهارات مع مرور الوقت، إضافة إلى آراء الأطفال والمراهقين ومقدّمي الرعاية حول تجاربهم وتقدّمهم. كما تدعم الدراسات العالمية والإقليمية هذه النتائج، إذ تؤكد أن البرامج المجتمعية المتكاملة مثل مكاني، التي تجمع بين التعلّم والحماية والرفاه في مساحات آمنة قريبة من أماكن سكن الأسر، تؤدي إلى نتائج أفضل للأطفال والعائلات.
ما النصيحة التي كنتِ تتمنين الحصول عليها عندما كان عمرك 20 عامًا؟
لا بأس ألّا تكون كل الأمور واضحة منذ البداية. الأهم هو أن تبقي فضولية ومثابرة، وأن تواصلي طرح الأسئلة، وأن تثقي بأن الاستمرارية والنزاهة أهم من السرعة. احرصي دائمًا على أن تحيطي نفسك بأشخاص تحترمينهم ويمكنك التعلّم منهم، لأن المجتمع الذي يحيط بك يلعب دورًا كبيرًا في تشكيل شخصيتك والطريق الذي تسلكينه في حياتك.
سوريا
إيران
الإمارات العربية المتحدة
البحرين
العراق
الكويت
المملكة العربية السعودية
عمان
قطر