يُعاني مجال الصحة الرقمية من مشكلة في التواصل. فكثيراً ما يُقدّم على أنه مجرد برامج ولوحات تحكم ومنصات وواجهات. لكن حياة أي شخص لا تتغير بمجرد وجود منصة، بل تتغير عندما تنتقل الرعاية بشكل مختلف. هذه هي القصة الحقيقية الكامنة وراء الأدلة التقنية للأنظمة التي ستبني عليها SALAM: Helis Infarct.NET وHelis Chronical. إذا تجردنا من البنية وسير العمل وتكامل الأجهزة، فسنجد أن ما يظهر ليس مجرد بنية رقمية، بل نموذج – تم اختباره بالفعل على أكثر من 4 ملايين شخص وما يقارب 200 ألف تخطيط قلب كهربائي سنوياً في شبكة طب القلب عن بُعد للطوارئ في بوليا – لتحسين تجربة الرعاية القلبية: من نقطة الاتصال الأولى إلى الأخصائي، ومن الميدان إلى المركز، ومن الإشارات المجزأة إلى استجابة سريرية أسرع وأكثر فعالية.
يرتكز نموذج SALAM على فكرة بسيطة: لا ينبغي أن تبقى الحالة السريرية عالقة في بدايتها. صُممت منصة Helis Infarct.NET للحظة التي يكون فيها الوقت حاسمًا. يقوم عامل خط المواجهة بفتح حالة سريرية، وتحديد أولويتها، وتسجيل تخطيط كهربية القلب ذي 12 قطبًا (وهو تخطيط كهربية القلب الذي يقرأ النشاط الكهربائي للقلب من زوايا متعددة)، ثم يرسله إلى أخصائي لتفسيره. من جهة أخرى، يرى طبيب في غرفة تحكم مخصصة (المركز السريري البعيد حيث تُراجع الحالات ويُبلغ عنها) الحالة، ويراجع التسجيل، ويصدر التقرير، ثم يُعيد إرساله. تتتبع المنصة الحالة من البداية إلى النهاية. قد يبدو هذا إجراءً روتينيًا، ولكنه ليس كذلك. عمليًا، هذا يعني أن تخطيط كهربية القلب الذي يُجمع خارج بيئة متخصصة لا يبقى هناك، منتظرًا الخطوة التالية. بل يدخل في سلسلة. تصبح الإشارة الأولى نقطة اتخاذ قرار. ومن هنا تبدأ القيمة. لا يكمن جوهر النظام في كونه رقميًا فحسب، بل في قدرته على تقريب المسافة بين الاشتباه ووصول المريض إلى أخصائي القلب.
إذا كان نظام Infarct.NET يركز على الاستجابة السريعة، فإن نظام Helis Chronical يركز على ما يليها: الاستمرارية، والمتابعة، والتنسيق، والتعقيد التدريجي للتواصل المستمر مع المريض. تشرح أدلة النظام منصة مصممة لمنع تشتت حالة المريض. إذ يمكن دمج تخطيطات القلب الكهربائية، وصور الموجات فوق الصوتية للقلب (فحوصات صدى القلب)، وبيانات الأجهزة القلبية المزروعة، وأصوات القلب المسجلة، والعلامات الحيوية (مثل ضغط الدم، ونسبة تشبع الأكسجين، ومعدل ضربات القلب)، والتقارير من المراكز الأخرى، والآراء الطبية الثانية، والاستشارات عن بُعد، في حدث سريري واحد. يستطيع مقدم الرعاية أو الموظف المسؤول جمع البيانات وإرسالها. ويمكن للأخصائي مراجعتها من خلال سجل زمني للحالة، مما يتيح رؤية الصورة الكاملة أثناء تطورها. هذا ليس مجرد مراقبة عن بُعد، بل هو محاولة لمنع تشتت الرعاية. مريض واحد. حدث واحد. مدخلات متعددة. نقاط عمياء أقل.
لم ينشأ نموذج طب القلب عن بُعد الأوسع نطاقًا الذي تقوم عليه هذه المنصات من فراغ، بل يستند إلى خبرة عملية طُوّرت بالفعل في بوليا ضمن مشروع Interreg PHASE (Interreg IPA CBC Italy–Albania–Montenegro 2014–2020)، حيث دعمت خدمة طب القلب عن بُعد الطارئة الإقليمية شبكة الإسعاف والاستجابة الأولية العامة المعروفة في إيطاليا باسم خدمة 118، والتي خدمت أكثر من 4 ملايين نسمة، وتعاملت مع ما يقرب من 200 ألف تخطيط قلب كهربائي سنويًا من حوالي 400 مركبة طوارئ ونقطة إسعافات أولية. هذا ليس استخدامًا نظريًا، بل هو نظام حقيقي سبق له العمل تحت ضغط.
سوريا
إيران
الإمارات العربية المتحدة
البحرين
العراق
الكويت
المملكة العربية السعودية
عمان
قطر